الاجتماع العام ـ ـ لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين بقلم الأستاذ الزّاهري العضو الإداري لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين

إرسال إلى صديق طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 

        كان هذا الأسبوع الماضي سارا يدعو إلى الغبطة و الرّضى ، فقد أظهرت فيه أمتنا هذه الأمة العربية المسلمة أنبل العواطف ، و أشرف الإحساسات نحو جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، فلم تكد جريدة << السنة >> الشهيدة تؤذن في الناس بالدعوة إلى الاجتماع العام لهذه الجمعية حتى استجابوا لها، و أتوها من كل فج عميق , أتوها رجالا و على القطر و السيارات ، من أعماق الصحراء و من قنن الجبال ، و من حدود تونس إلى حدود المغرب الأقصى .

        و كان موعد الاجتماع يوم الاثنين و يوم الثلاثاء ( 3ـ4 ربيع الأول 1352 ) و لكن ما جاء يوم الأحد حتى امتلأت الجزائر العاصمة بوفود العلماء و الوجهاء و الأعيان من أعضاء الجمعية العاملين والمؤيدين ، و ما كنا نطمع أن يحضر هذا الاجتماع كل هؤلاء الفضلاء و العلماء في جموعهم الغفيرة هذه ، و في عددهم الكثير هذا الذي لا يكاد يحصى .

          لقد وضعت في سبيل هذه الجمعية و أعضائها كل العراقيل و الصعوبات و استعملت كل الوسائل  لمنع الناس من أن يحضروا هذا الاجتماع ، و سمعنا و سمعوا كل وعد و وعيد ، و كل ترغيب و ترهيب و لقينا كل تضييق ، و ذقنا كل بلاء و أذى و هذه الأزمة لا تزال خانقة شديدة على الناس ، وقد أصبح هؤلاء الناس في وفرة الأشغال لأن الفصل فصل حصاد ، و إدارة السكك الحديدية هي الأخرى قد منعتنا حقا من حقوقنا ، و امتنعت أن تحفظ لهذه الوفود الكريمة أدنى شيء من أجرة الركوب . . . و مع هذه العراقيل كلها و مع عراقيل أخرى غيرها فإنّ هذا الاجتماع العام قد نجح نجاحا عظيما ما رأينا له من نظير في هذه البلاد .

        و لقد ورد على هذا الاجتماع العام لجمعية العلماء باسم الأستاذ الرئيس عدد كثير من برقيات التأييد . منها برقية وردت من تبسة أمضاها مئتان (200 ) من التجّار و الشبان ، و ورددت مئات من رسائل الاعتذار أرسل بها من كل أنحاء القطر الجزائري أنصار الجمعية من أعيان البلاد و علمائها الذين تخلفوا عن هذا الاجتماع لموانع شرعية ، و أعذار مقبولة .

        كان موعد المحاضرة الأسبوعية التي يلقيها الأستاذ العقبي في نادي الترقي الساعة الخامسة من مساء الأحد من كل أسبوع و جلس هذا الأستاذ كالـعادة على المنصة التي رفعت له مساء هذا الأحد الأخير (2 ربيع الأول 1352). وقام فحمد الله و أثنى عليه ، و ألقى محاضرة موجزة في حياة النّبي الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ، و لكنها جمعت كل ما عرف به الأستاذ من الفصاحة و سحر البيان و قام بعده الأستاذ بلقاسم الأوجاني ( الأزهري) فتكلم كلاما طيبا مباركا فيه ، و قام خطيب الشباب الأستاذ محمد الهادي السنوسي ( الزاهري) فألقى خطابا جاء غاية في الفن و الأدب و الجمال ، و قام بعد هذا صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ عبد الحميد بن باديس فألقى درسا يفيض حكمة و علما ، و كان نادي الترقي بردهته الواسعة الفسيحة الكبرى ، و بغرفه و معابره و مماشيه الكثيرة الأخرى قد غصّ بالحاضرين و أطّ  بهم أطا , فكان كالرمانة تراصت فيها حباتها و ركب بعضها بعضا . و هنا لا بد أن نشير إلى أنّ هؤلاء الحاضرين كانوا كلهم من الضيوف الذين جاءوا من بعيد ليحضروا هذا الاجتماع ، أمّا الذين يسكنون الجزائر و ضواحيها و البليدة و ما قرب منها و ما بين ذلك فإنهم قد تركوا أمكنتهم للضيوف ، و نعم ما فعلوا .

          و في صبيحة الاثنين (3ربيع الأول 1352) كانت بطحاء الحكومة  (بلاصة العود ) و ما حواليها من الشوارع و الطرقات تموج موجا بأهل العلم و الدين و بأنصار العلم و الدين ، قد ضاق عنهم نادي الترقي بردهاته و مدرجاته و غرفه و معابره و معارجه فلم يتسع لهم على أنه هو أرحب النوادي و أوسعها . و كانت وجوه هؤلاء الوفود ضاحكة مستبشرة ، و كانت ملابسهم بيضاء نقية تدل على أن لهم نفوسا طاهرة زكية عليهم علائم العلم و الدين ، و على وجوههم ملامح الخير و الصلاح ، و كان هؤلاء الحاضرون كلهم أو جلهم من أهل العمائم و اللحى ، ليس فيهم إلاّ قليل من المتطربشين . و لما جاءت الساعة المعينة من هذا الصباح جلس أعضاء المجلس الإداري لجمعية العلماء على المنصة التي نصبت لهم في المدرجة الكبرى من هذا النادي، و لما استوى بهم المجلس أذن الأستاذ رئيس الجمعية للأستاذ العقبي فافتتح الجلسة بتجويد آيات من القرآن العظيم ، فاقشعرت الجلود لذكر الله ،  و خشعت الأصوات للرحمــن و اطمأنت القلوب ، و فاضت الأعين بالدمع اتعاظا و اعتبارا ، و قام الأستاذ رئيس الجمعية فعرض على الحاضرين الحالة الأدبية للجمعية عن السنة الماضية ، فأبان لهم أنّ الجمعية قد أحرزت على الثقة التامة من هذا الشعب الكريم ، و أنّ لها عند الله الأجر الموفور و الثواب الجزيل ، وعند الناس الأحدوثة الحـسنة ، و السمعة الطيبة ، و الذكر الجميل , ثم قام الأستاذ الميلي أمين مالـية الجمعية فقال أنّه لا يستطيع أن يعرض في هذه الساعة الحالة المالية للجمعية لأن بعض رؤساء الشعب لم يدفعوا إليه ما تحصل لديهم من مال الجمعية الآن في هذا الصباح ، و طلب أن يؤخر عرض الحالة المالية إلى صبيحة الثلاثاء ريثما يتمكن إتمام الحساب .

          و قام الأستاذ العمودي الكاتب العام ( أمين السر) للجمعية فتلا قائمة طويلة بأسماء السادة الذين كانوا عزموا على حضور هذا الاجتماع ، و لأسباب قاهرة  تخلفوا مضطرين و أرسلوا ببرقيات التأييد ورسائل الاعتذار، وكان عدد هؤلاء المعتذرين عددا كثيرا .

          ثم قام الأستاذ الرئيس مرة أخرى و قرأ على الناس برقية احتجاج و تظلم و شكوى أرسلها الرئيس باسم الجمعية إلى رئيس الوزراء و إلى وزير الداخلية و إلى رئيس مجلس الشيوخ و إلى رئيس مجلس النواب و إلى رئيس جمعية حقوق الرجل و إلى سمو الوالي العام على القطر الجزائري و إلى آخرين من رجال السياسة في باريس و هذا نص البرقية :

        الجزائر 26جوان 1933

        الجمعية العمومية لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين المنعقدة في اجتماعها السنوي العام بنادي الترقي بالعاصمة الجزائر ــ تكرر إعلانها بارتباطها بالجمهورية الفرنسية و التزامها للعمل التهذيبي الإصلاحي حسب قانونها الأساسي في دائرة قوانين الجمهورية .

        ثم تحتج بكل قواها على منشور بريفي الجزائر المؤرخ 16 فيفري1933 الذي رماها فيه  بوصمات منافية لدينها و مبادئها و هي منها بريئة .

        وتحتج على قراره المؤرخ ب 18 فيفري 1933 القاضي بمنع العلماء غير الموظفين من القيام بالتعليم الديني في المساجد .

        و تحتج على أمره المؤرخ ب 27 فيفري1933 القاضي بحل الجمعية الدينية بالجزائر.

        وتقدم شكواها بهذا كله الذي هو مس لكرامة الجمعية و تدخل في أمور دينية بحتة بالحل والتحجير ــ إلى الرأي العام الفرنسي و رجال الدولة العظام ، مستثيرة عطف فرنسا و مستجيرة بمبادئها الجمهورية العالية واثقة بها ، هاتفة باسمها بكل تعظيم و احترام .

                                                                          عن الجمعية            الرئيس

                                                                               عبد الحميد بن باديس

        وطلب الأستاذ الرئيس من السادة المجتمعين أن يقولوا كلمتهم في هذه البرقية فوافقوا عليها بالإجماع ، و انتهت الجلسة على الساعة الثانية عشرة ، واستأنفت على الساعة الثانية مساء ، و حضرت اللجنة المعهود إليها بتقييد أسماء الأعضاء العاملين و المؤيدين و بإعطائهم أوراق العضوية فباشرت عملها من فورها ، و استمرت فيه إلى الساعة السادسة مساء حينما شرع الأستاذ رئيس الجمعية يلقي درسا في تفسير قوله تعالى : (<< ومن الناس من يعجبك قوله ــ إلى نهاية قوله تعالى : ــ من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله و الله رؤوف بالعباد >>) . فكان الأستاذ كما قال الأول :

<< عجبا لكم آتيتكم ببدائع   ***   و يقاس بي من لا يشق غباري >>

        و قال الأستاذ العقبي : أنّه ما ينبغي لأحد أن يتكلم بعد هذا الدرس النافع المفيد .

        و على الساعة التاسعة من صباح الثلاثاء أخذ أعضاء المجلس الإداري مجالسهم كالعادة على المنصة التي نصبت لهم في المدرجة الكبرى من النادي ، و أذن الرئيس للأستاذ العقبي فقرأ بالتجويد آيات من الذكر الحكيم افـتتح بها الجلسة ثم أذن الرئيس للأستاذ الميلي أمين مال الجمعية فقام فعرض الحالة المالية لجمعية العلماء عرضا دقيقا فإذا هي قد تقدمت تقدما محسوسا بالنظر إلى الأزمة الخانقة وإلى الظروف الحرجة التي حاقت بالجمعية و برجالها ، و ألقى خطابا بليغا فيه ملح و طرائف و فيه موعظة و ذكرى ، و قام الأستاذ العمودي الكاتب العام فقرأ قائمة أخرى طويلة بأسماء الذين تخلفوا عن هذا الاجتماع لأعذار مقبولة، و اعتذروا عن ذلك بالرسائل و البرقيات ، فكان عدد هؤلاء المعتذرين أيضا عددا كثيرا يربوا على عدد الذين تليت أسماؤهم في الجلسة الأول .

        ثم قال الرئيس : أنّ مهمة المجلس الإداري القديم قد انتهت الآن ، و طلب إلى الجمعية العمومية أن تنتخب من بينها لجنة تشرف على عملية الانتخاب ، فكانت هذه اللجنة هكذا : الشيخ مصطفى بو الصوف رئيسا ، و الشيخ مصطفى بن حلوش و الشيخ محمد الهادي البوعبدلي و الشيخ الشريف الصائغي و السيد أحمد بن عبد المالك الأغواطي كتابا ، و الشيخ الطاهر الحركاتي و الشيخ عبد الرحمان ابن بيبي عضوين . و شرعت هذه اللجنة في عملها في الوقت المسمّى ، و لما تمت عملية الانتخاب كانت الأصوات الصحيحة مائه و تسعين بعد ما طرح ثلاثة و عشرون صوتا من مجموع الأصوات ، وخسرت أنا منها أربعة أصوات و خسر الميلي صوتين اثنين ، و خسر خير الدين ستة أصوات و خسر أبو اليقظان ثمانية ، و خسر كل من العمودي و الحلوي و بن حمودي و علي الخيار و بن زيان صوتا واحدا ، و فاز ابن باديس و العقبي و الإبراهيمي و التبسي بالإجماع و لم يخسروا من الأصوات شيئا ، و تشكل المجلس الإداري القديم في عدد و أكثرية أعضائه على الشكل القديم و بقي ما كان على ما كان .

        و على الساعة السادسة من مساء يوم الثلاثاء جلس المجلس الإداري الجديد على المنصة ، و قام رئيس الجمعية الأستاذ ابن باديس فخطب خطابا بليغا كان أثره في نفوس السامعين أثرا عميقا ، و شكر هذه الأمّة الكريمة التي وضعت ثـقتها للمرة الثالثة في هيئة إدارة جمعية العلماء و شرح للحاضرين بعض ما يحف بالجمعية من الظروف الحرجة و الأخطار الداهمة و أخبرهم أنّ المجلس الإداري قد صبر و صابر و احتمل ما احتمل حتى كان مثالا نادرا في الصبر و الاحتمال و قال لهم أنّ هذا المجلس نفسه لا يزال مستعدا لاحتمال كل ما قد يصيبه في الاحتفاظ بالجمعية و تنفيذ قانونها الأساسي من نصب و بلاء ثم قال : و أنتم أيّها الإخوان لقد استجبتم داعي الله عندما دعيتم إلى حضور هذا الاجتماع فهل أنتم مستجيبون لنا كلما دعوناكم إلى ما تدعو إليه الجمعية من خير و ما تحتاج إليه من مؤازرة و هل تعاهد المجلس الإداري كما عاهدكم على الاحتفاظ بالجمعية و تنفيذ قانونها الأساسي و نشر دعوتها الخيرية التهذيبية الإصلاحية وأنتم تكونون معها في الشدّة و الرخاء في نطاق الحق و القانون ، فقالوا كلهم نعم و مدّوا أيديهم يعاهدون المجلس على أن يكونوا مع جمعية العلماء المسلمين الجزائريين يعاونونها على الهدى و الخير .

        و هنا كان النظر خاشعا رهيبا على غاية ما يكون رهبة و جلالا .

        ثم قام نائب الرئيس الأستاذ محمد البشير الإبراهيمي فحاضر الناس بمحاضرة قيمه حافلة جاءت على غاية اللذة و الإمتاع ، و في منتهى الروعة و الإبداع ، و كان يلقيها بلهجة هادئة مطمئنة فيها عذوبة و فيها جمال ، فاستولى بها على المشاعر و العواطف و لعب بالعقول و الألباب ، و تكلم الأستاذ العقبي ــ بطلب و إلحاح من الحاضرين ــ فجاد و أفاد ، و لم يدع قولا لقائل ، و ألقى شاعر الشباب الأستاذ محمد العيد قصيدة عامرة مؤثرة قوبلت بتصفيق الاستحسان ، و قام الأستاذ خير الدين فخطب خطابا بليغا و أنشد أبياتا حسنة للغاية و ختم الرئيس هذه الجلسة بتلاوة فاتحة الكتاب و بقراءة بعض الدعوات التي وردت في القرآن الكريم . و في يوم الأربعاء استقبل المجلس الإداري رؤساء شعب الجمعية ، و الوفود ، وفدا و فدا وتعرف إليهم جميعا و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر .

        و في مساء يوم الخميس أقام نادي الترقي مأدبة فاخرة إكراما لجمعية العلماء المسلمين حضرتها شخصيات بارزة من الطبقات الرفيعة ، و لما فرغوا من تناول الطعام قام الأخ السيد محمد بن مرابط وخطب باسم النادي فأثنى على جمعية العلماء ثناء طيبا ، و قام رئيس الجمعية الأستاذ عبد الحميد بن باديس فارتجل خطابا قيما ، و تلاه الأستاذ العمودي الكاتب العام للجمعية فخطب بالفرنسية ثم بالعربية ثم خطب الأساتذة : الإبراهيمي و أبو يعلى الزواوي و هذا الضعيف العاجز كاتب هذه السطور وبن حمودي ومحمد الهادي السنوسي ( الزاهري ) و محمد العيد والعربي التبسي و مصطفى بن حلوش والطيب العقبي فأوفوا كلهم على الغاية في ميدان الفصاحة و البيان ، ثم ختم رئيس الجمعية هذه الحفلة الشائقة بتلاوة فاتحة الكتاب و دعا بآيات من الذكر الحكيم فكانت هذه الدعوات الصالحة من أحسن وأعجب ما جرى في هذا الاحتفال ، و ما كنا نعلم أنّ مثل هذه المآدب و الحفلات تختم بهذه الباقيات الصالحات . وانتهت الحفلة في نحو منتصف الليل و خرج الناس مغتبطين مسرورين .

                                                                                           محمد السعيد الزاهري (الشّريعة العدد الأوّل)

 << الزاهري>> ـ[1]ـ  لقد كنا نشرنا في جريدة << السنة >> المرحومة كلمة عنوانها : << الغيث النافع >> ذكرنا فيها أنّه زارنا جماعة من اليمانيين الكرام منهم السيد فارع نعمان الرباضي و منهم السيد سيف علي الشرجبي و احتجوا على ما نشرته البلاغ الجزائري بإمضاء سعيد سيف الذبحاني من الأخبار الزائفة التي يراد منها تشويه كرامة اليمن كبلد إسلامي و مدح شيخ الحلول بما ليس له بحق . فما كان من الورقة الضالة إلاّ أن تهجمت علينا تسبنا و تقذفنا و تسمّيني أنا << مسيلمة الكذاب >> وكان من حقها أن تأتي بدليل على كذب ما رويناه كأن تنشر مثلا تكذيبا من السيدين فارع نعمان و سيف علي لما رويناه عنهما . و لكن شيخ الحلول صاحب الورقة الضالة يريد أن يغتصب الشهرة اغتصابا بسب الناس و بالافتراء على عباد الله وبعد فهذا تكذيب نشرته مجلة الفتح فهل يسبها أيضا شيخ الحلول في ورقته الضالة كما سبنا و افترى علينا ؟ و صاحب الفتح يصرح بأن ما نشرته البلاغ بحق اليمن هو مخالف للحقيقة و يعترف بأنه مما يضر بالوحدة الإسلامية ، و يقول عن الذبحاني << و كان خيرا له أن لا يقول هذا الكلام . . >> . و الذي نعتقده هو أن الذي قال هذا الكلام الذي لا ينبغي أن يقال إنما هو شيخ الحلول نفسه ، و إن كان بإمضاء الذبحاني . و أخيرا فليحكم ساداتنا القراء من هو الكذاب الأشر أهذا الزاهري أم شيخ الحلول و الضلال ؟؟؟ .

        << الزاهري >> ـ[2]ـ :  حينما نشرنا كلمة << الغيث النافع  >> في جريدة السنة المرحومة كان في نيتنا أن نكتفي بها عن نشر ما جاءنا من الردود والتكذيبات التي أرسل بها إلينا أو دفعها إلينا بعض اليمانيين الكرام ردا على شيخ الحلول وتكذيبا لورقته الضالة فيما نشره فيها من تعظيم نفسه  وتشويه سمعة اليمن ظلما بغير حق . ولكننا رأينا أنّ شيخ الحلول لا يرعوي, وأن ورقته الضالة لا تزال في غيها وعنادها فكان من الحق الواجب علينا لإخواننا أبناء العربية السعيدة ( اليمن ) أن نفسح لهم المجال في هذه الجريدة الإسلامية ليدافعوا عن أنفسهم وعن أعراضهم وعن دينهم . وليردوا تهجمات شيخ الحلول وليردوا ما تنشره عنهم ورقته الضالة من الأكاذيب والمفتريات ونحن سننشر كل ما يرد علينا من أهل اليمن في هذا الموضوع لأن شيخ الحلول قد رماهم في دينهم وهي تهمة كبيرة جدا .

       لقد ورد أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال : الإيمان يماني والحكمة يمانية , ولكن شيخ الحلول يزعم في ورقته الضالة , أن أهل اليمن كانوا بعيدين عمّا تتطلبه منهم الديانة الإسلامية حتى جاءتهم طائفة الحلول فعلمتهم من دينهم ما لم يكونوا يعلمون ...

        وبعد فيا شيخ الحلول هل لك أن تخبرنا من هو مسيلمة الكذاب ؟؟؟ .

 



    ـ : الشريعة العدد الأوّل [1]ـ

  ـ : الشريعة العدد الثاني [2]ـ

إضافة تعليق

مود الحماية
تحديث